قطب الدين الراوندي

426

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثم ذكر علة ذلك ، وهو أن الفتن في أولها لا يعرف الحق فيها من الباطل وفتنة بنى أمية أعظم من هذه كلها ، ووصفها بشدة شديدة . ثم قال : ان أهل بيتي ينجون منها ولا يصيرون من دعاتها ، ويكشف اللَّه تلك الفتنة بسيف أبي مسلم صاحب الدولة الخراساني وأصحابه . فهذا خلاصته . والحوازب : المصيبات ، من حزبه أمر : أي أصابه . قوله « لا طرق كثير رؤوسهم » ( 1 ) أي نكسها . وفشل : أي جبن . « وقلصت حربكم » أي شمرت وصارت جدا ، من قولهم « فرس مقلص » مشمر طويل القوائم ، يقال قلص الشيء وتقلص أي انضم وانزوى ، وقلص الظل : ارتفع . « وشمر عن سوقه » ( 2 ) أي رفع الإزار عنها ، وشمر في أمره : خف . « وشبهت » أي لبست . وروي على ما لم يسم فاعله . و « يحمن » أي يدرن ، من قولهم : حام الطائر حول الماء . وقوله « لتجدن بنى أمية أرباب سوء كالناب » أي كل واحد منهم مثل الناب وهي المسنة من النوق . والضروس : الناقة السيئة الخلق . « وتعذم » أي تعض ، من العذم ، وهو العض والأكل بخفاء . « وتزبن برجلها » أي ترفع بها ، يقال « زبنت الناقة » إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب ، فالزبن بالثفنات والخبط باليد والركض بالرجل . وروي « ترد عليكم فتنتهم شوهاء قطعاء » أي متنكرة متعولة مقطوعة إليه . ويقال « شاهت الوجوه » أي قبحت ، وتشوه أي تنكر وتعول ، وفرش شوهاء يراد بها سعة أشداقها .

--> ( 1 ) في م : من السائلين . ( 2 ) في م : عن ساقه .